المحقق الحلي

116

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

الكبائر كالقتل والزنى واللواط وغصب الأموال المعصومة وكذا بمواقعة الصغائر مع الإصرار أو في الأغلب أما لو كان في الندرة فقد قيل لا يقدح لعدم الانفكاك منها إلا فيما يقل فاشتراطه التزام للأشق وقيل يقدح لإمكان التدارك بالاستغفار والأول أشبه . وربما توهم واهم أن الصغائر لا تطلق على الذنب إلا مع الإحباط وهذا بالإعراض عنه حقيق فإن إطلاقها بالنسبة « 1 » ولكل فريق اصطلاح « 2 » ولا يقدح في العدالة ترك المندوبات ولو أصر مضربا عن الجميع ما لم يبلغ حدا يؤذن بالتهاون بالسنن « 3 » وهنا مسائل الأولى كل مخالف في شيء من أصول العقائد ترد شهادته سواء استند في ذلك إلى التقليد أو إلى الاجتهاد ولا ترد شهادة المخالف في الفروع من معتقدي الحق إذا لم يخالف الإجماع ولا يفسق وإن كان مخطئا في اجتهاده . الثانية لا تقبل شهادة القاذف ولو تاب قبلت وحد

--> ( 1 ) التوضيح 4 / 381 : أي اطلاقها عند كل ، بالنسبة إلى مذهبه « بتصرف » . ( 2 ) ن : فعندنا صغائر في مقابلة الكبائر ؛ وعندهم الصغائر الذنوب المحبطة ، والكبائر الغير محبطة ، فتختلف باختلاف الاشخاص ؛ والكتاب والسنة دالّتان على انّ الذنوب كبائر منها ومنها صغائر ، فهي قسمان متقابلان ، ولم يرد من الشرع تفسيرها فالأولى الرجوع إلى العرف ، فما يعد عند المسلمين كبيرة فهي كبيرة ، وإلّا فصغيرة . ( 3 ) ن : فإنه لا يوثق حينئذ بان له ملكة حاجزة ، وكذا من يفعل منافيات المروّة عند أهل العرف ، وامّا من يتهاون بأوامر اللّه ونواهيه ، لعدم الثقة بوعده ، فهو كافر .